الشيخ عباس القمي
286
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
له ذلك حتّى يرجع عن الّذي هو عليه من ذمّهم « 1 » انتهى . أقول : إذا عرفت ذلك فاعلم أنّه لا اعتبار بما رواه أبو الفرج الأصبهاني المرواني في مقاتل الطالبيّين عن الزبيري المذكور في تزويج عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان فاطمة بنت الحسين عليه السلام بما لا يرضى مسلم غيور بنقله فكيف بمن كان من أهل الإيمان ! ولا غرو من أبي الفرج في نقل ذلك وأمثاله ، فإنّه عرقت فيه عروق اميّة ومروان . والعجب أنّه روى بعد ذلك عن أحمد بن سعيد في أمر تزويجه إيّاها ما يكذّب هذه الرواية الزبيريّة الموضوعة ، فإنّه روى مسنداً عن إسماعيل بن يعقوب أنّ فاطمة بنت الحسين عليه السلام لمّا خطبها عبد اللَّه أبت أن تتزوّجه ، فحلفت امّها عليها أن تزوّجه وقامت في الشمس وآلت أن لا تبرح حتّى تزوّجه ، فكرهت فاطمة أن تحرّج ، فتزوّجته « 2 » . وقد يطلق الزبيري على أبي عبد اللَّه الزبير بن أحمد بن سليمان بن عبد اللَّه بن عاصم بن المنذر بن الزبير بن العوّام البصري الفقيه الشافعي ، كان أعمى ، وله مصنّفات في الفقه ، منها : الكافي وغيره ، قدم بغداد وحدّث بها ، روى عنه محمّد بن الحسن النقّاش وغيره . توفّي قبل العشرين والثلاثمائة « 3 » . وقد يطلق على أبي أحمد محمّد بن عبد اللَّه بن الزبير الأسدي مولى لبني أسد ، وليس من ولد الزبير بن العوّام ، كوفي قدم بغداد سمع مسعر بن كدام والثوري ومالك بن أنس وبشير بن سلمان ، روى عنه أحمد بن حنبل وأبو بكر بن أبي شيبة والقواريري وغيرهم ممّن كان في طبقتهم . قال الخطيب في تاريخ بغداد : قدم أبو أحمد في بغداد وحدّث بها وذكر ابن الجعابي أنّ له أخاً يسمّى حسناً من وجوه الشيعة يروي عنه . وروى عن ابن نمير قال : أبو أحمد الزبيري صدوق ، وهو في الطبقة الثانية من أصحاب الثوري ما علمت إلّا خيراً مشهور بالطلب ، ثقة صحيح الكتاب ، وكان صديق
--> ( 1 ) الكامل في التاريخ 6 : 526 ( 2 ) مقاتل الطالبيّين : 138 - 139 ( 3 ) وفيات الأعيان 2 : 69 ، الرقم 227 ، تاريخ بغداد 8 : 471 ، الرقم 4686